من يعيش الواقع الثقافي بجوهره ومحتواه وقشرته الخارجية سيدرك ان نسبة كبيرة من شعب وجمهور الشارع الثقافي هم مدعون للثقافة والادب وليسوا ادباء او مثقفون بعين الصواب
وما اقصده انا؛ ليس عدم تمكنهم من الادب والثقافة فحسب وانما ابداءهم سلوكيات خارجة عن اطار هذه المفردة التي احتاط بها الكل ولجئ لها الاغلب امتعاضاً من سلوكيات المجتمع الغير مثقف وعنه والمجتمع الثقافي
عزيزي القارئ تعال معي اكشف لك تلوث هذا المجتمع بعدت مقاطع وتصوير من لبة الواقع الذي يشهده الوسط الثقافي والادبي وعليه سنتناول هذه الامور بشكل وجيز..
الالحاد؛
رغم ان الالحاد صار اللون الاول لمدعون الثقافة في المجتمع العراقي برغم ان البعض منهم على مستوى ثقافي وادبي كبيرين الا ان سلوكيات وافعال الاغلب منهم ممزوجة في صلب الكابية الثقافية مما طغت صورت الاغلب على البعض مما غيرت من وضوح الصورة الثقافية المأخوذه عنهم
ومع ذلك رغم عدم اعتراض عن منطلق فكرة الالحاد لكن انبراء الالحاديون بسلوكيات خارجة عن اطار الثقافة والادب الاخلاقي والمبادئ الاخلاقية التي يتفق عليها كل البشر
ومن ذلك انهم يتفاخرون بالاستهزاء من معتقد الاخر وما يؤمنوا به استضعاف واستهزاء بالله (عز وجل) بمفردات نابية وكلمات بذيئة وهذا ما لا يتفق عليه المبدأ الذي اطلقه الاسلام والذي سارت عليه كل المعتقدات (لكم دينكم ولي دين) اي انك لا تقوم على تسقيط الاخر
و الممارسات اللا اخلاقية التي يتفاخروا بها المنبوذة بكل المجتمعات حتى المجتمعات الاوربية منطلق (الفكر الالحادي) نبذ الزاني والخمار والى غير ذلك ..
انهم استخدموا هذه الامور لتلوين وتزين وكسب ود الكثيرين المنحطين خلقيا ليزجوا انفسهم تحت وطأة الثقافة و مدعوها .
الفتاة علامة تجارية فارقة؛
اصبحت الفتاة في الوسط الثقافي علامة تجارية فارقة ..في الاونة الاخيرة ظهور اسراب من الفتيات الكاتبات على الساحة الثقافية والادبية واصدارهن كتب مطبوعة بأعمارهن الصغيرة جدا
بشكل رهيب وكبير مع أعتقاد الكثيرين انه زمن الكاتبات
رغم عدم الاعتراض على ظهورهن واعمارهن لكن الوقوف بوجه كل ادب الغاية منه البيع والكسب وليس الغاية منه الثقافة والمعرفة وما الى ذلك ..واجب ضروري !
والى ذلك تستغل كثير من دور النشر لهاث المتلقي المشبع بالغرائز لتسويق بضاءعها على الصعيد الثقافي المسلوب من الثقافة والمركون في زاوية بعيدة كل البعد عن ما يسمى (أدب) ليكون انعطافة كبيرة في جسد الادب النسوي الذي كان يتصدر المراكز الرفيعة في سماء الادب العراقي اللامع
فكثيرا من الفتيات عند اصدارهن نتاجاتهن الخالية من العطاء والفحوى الادبي نشاهد ان السوق الثقافي يعج بأسماءهن في وتيرة ما و اعلام مركز واضواء كبرى في جم كل ذلك ان الفتاة تمتلك جسما مغريا وجمال ياسمينيا او تمتلك عددا كبيرا من المتابعين في مواقع التواصل الاجتماعي مما يستغل في تصريف مبيعات الكتب بشكل اوفر واسرع ..
وايضا نجد استعاضة اهل الدور في بيع الكتب من خلال تشغيل الفتيات الوسيمات والحسناوات في دورهم كما هو معمول في المولات في الترويج لبعض البضائع ..
الجنس ؛
يكاد لا يخلو اي مكان من الممارسات اللااخلاقية و من بينها الشارع الثقافي مما امتعض منه الكثير من اصحاب المواهب من كلا الجنسين حفاظاً على عذريهم ..
النفير من الجو الثقافي مدعاته تسلط مدعوا الادب على المقاعد الرفيعة في الجهات المعنية بالثقافة ، مما لوث نسيم المعرفة بنسائم الشهوة والرغبات الجنسية (البعض يغطي على سفالته وعفنه بالتعلق بالافكار العظيمة)
وما لا يخفى فأن الفتاة ذات الجمال والمتبرجة والمتلونة تكون صاحبة الحظ الاوفر من تسليط الاضواء ومن التسويق للداعي الجنسي والرغبة الجنسية المخفية تحت التعاطف معها
على العكس من الفتاة التي لا تمتلك بريق جنسي وانها بلا جمال و وسامة فلا احد يكترث لها او لا تعطى الاهتمام لها و لأعمالها ونتاجاتها بقدر ما يلاقين الحسناوات ..
وايضا لهاث الشباب الهائج في الشارع باحثين عن الغرائز والشهوات والجنس ان صح ما اقول في المعنى الاعمق
هؤلاء مهمته كسب وبناء علاقات مشبوهة على داعي الانفتاح الثقافي الذي يختفي خلفه طعنة الجنس اللااخلاقية التي تميت مبدأ الامان و مبدأ بناء العلاقات الاجتماعية المنفتحة .
(أحفاد عاد باعة الدم والخطايا)
وعلى عين الحقيقة تخط الابصار قلماً موجعاً للكثيرن ليس الغاية منه التشهير والفضيحة للممارسات اللااخلاقية الذي ينبري بها الشارع الثقافي وانما نقداً اجتماعياً ادبياً واضحاً
وحريصاً على امن العطاء الادبي وحفظ الكثيرين وتنبيه الغافلون عن هؤلاء مدعو الادب
والثقافة .
ليست هناك تعليقات