ما ان يسود الفساد حتى يضيع تعب عمرك سُدَّا وتكون بين فكي التوافه يمضغونك و يرمونك أرضا ...
نحن نعرف ان مشاكل بلدنا كثيرة وكبيرة ومن بين تلك المشاكل مشكلة البطالة وكثرة الخريجين من حملة الشهادات فدرجات البطالة تتفاقم كل يوم وكذلك كلنا نعرف ان لا تعين لمن لا واسطة له او لمن لا يملك مال كافيا لأجل ذلك فيضطر الخريج من جامعة ما بان يتجه الى سُبل اخرى للبحث عن التعين ومن هذه السبل وسائل التواصل الاجتماعي التي صارت اليوم حديث الجميع حتى اصبح للتعين مجموعات وصفحات ترويجية خاصة بهِ يلجىء اليها الخريج لعل وعسى يجد بابا مفتوحا في وجهه بعد ان اغلقت كل ابواب الحكومة ابوابها ...
ست عشرة سنة كأقل تقدير من التعب والجهد وليس تعبا فرديا بل تعب عائلة كاملة حتى تكون نهايتها على يدين ساذج يضحك على عقول الناس بان يقول لهم اكبسوا زر المتابعة وسأنزل لكم التعينات المطلوبة ، غايته هي جمع المتابعين واللايكات على حساب من تعب ست عشرة سنة ، هل هذا جزء من تعب في هذا البلد هل هذا جزاء من ضحا وسهر وقاوم الظروف والمعاناة حتى يصل الى يوم التخرج ، التخرج الذي بات قبر المتخرجين بل هو مقبرة كاملة لأشخاص لا يعلمون الى اين يذهبون بعده فدوائر الدولة مغلقة في وجوههم لياتي من يلعب في مشاعرهم من اجل كبسة زر على حسابه الوهمي في الفيسبوك ، يا لكمية السذاجة في مجتمع صار اهم شي لديه جمع هذه المتابعات لا ادري ما الفائدة منها وما تنفعه ولما الضحك على هؤلاء البائسين من الحياة الا يكفي ضحك الحكومة على ذقونهم لياتي هذا المتهور ايضا ويضحك عليهم .
ليست هناك تعليقات