" مشهد لا ينطفئ في رأسي " لِـ احمد عبد الرحمن

شارك:


" مشهد لا ينطفئ في رأسي " لِـ احمد عبد الرحمن ..

شاهدتهم يتفحمون 
حتى غلفهم الظلام 
وبعدها جاءت سيارات الإسعاف
ومسحوا سخامهم بشراشف أسرة نقل الجثث وانتهى المشهد على الرصيف 
إلا أنه بقى مشتغلا في رأسي إلى هذا اليوم ولا يوجد زر ﻷطفائه
طوال الوقت تركضُ جثة 
تصرخُ طفلة ذائبة فوق دميتها 
تنهض امرأة ملتصقة بسقف جمجمتي
لتكسر جزءً منها
تدخلُ ام في خلايا عقلي
وتحفر بأظافر عويلها في الخراب بحثا عن ساق ابنها المبتورة .. 
اليوم حاولت التخلص من هذه القيامة رطمت رأسي في الجدار مرات عدة 
سمعت صوت " شششششششش" 
ربما سقطوا منه
ربما انطفأ المشهد 
اووه ... الحمدلله 
لقد انطفأ
لكن.... 
انا الآن أؤدي معهم المشهد في رأس آخر !

احمد عبد الرحمن / العراق

ليست هناك تعليقات