جاء سُلوك المُغنية السورية فايا يونان على خشبة مسرح أحد مهرجانات دمشق قبل أيام، ليُبرهن لآلاف المُتحلقين حول هالتها الإستعراضية أن تلك الغانية بالفعل تُعاني من أزمات نفسية خلقت منها عقداً أسعفتها للتسلق على جثث ابناء بلدها، و الصمت عن جرائم الأسد في سبيل الصالح الشخصي.
بالمُجمل، فإن المُجتمع الفني العربي يعاني من فصام هوية حاد يخير الفنان بين حياته و بين ضميره، و هذا أمر لا نستطيع إنكاره، لكننا بالتأكيد نستطيع أن نُميز بين الصامت خوفا وبين المصهين لأجل صالحٍ شخصيٍ يحقق به العبور و الشهرة ممتطياً لون الدم و حرارة الجثث.
جاءت السقطة هذه المرة أقل عُمقاً ، لم تكن ذات قابلية للتأويل و لم تكن بحاجة للتأمل.
فايا يونان تستدعي الحارس الشخصي لطرد معجبٍ تسلّق ليلتقط معها صورة، تُشيح بوجهها عنه و تقول : هلأ كلن بيجو.

ليست هناك تعليقات