الشُهرة و التَشهير - بقلم حنين الخزاعي

شارك:

حنين ميثم الخزاعي / العراق
اختلاف المعنى بين مفردتي "الشهرة و التشهير" ليس كبير
الشهرة هي الشهرة و المعرفة على نطاق كبير و اكتسابها تكون لأسباب واضحة مثل (هشام الذهبي) اكتسب الشهرة عن طريق ايواء اطفال الشوارع فهذه شهرة ايجابية و تستحق ان يكون لها صدى، في حين نرى شهرة البعض لأسباب سلبية لا غرض ولا هدف لها، كعرض اليوميات والطعام والنزهات و الازياء الفاضحة و المشاكل
اما التشهير:هو الشهرة على حساب تشويه سمعة شخص، منتج، شركة او ما الى ذلك هنا يكتسب كلا الطرفين شهرة من تشوه و من شوه السمعة. هذا المعنى الذي من المفترض ان يكون معروفا.
تناقلت وسائل الاعلام في الايام الاخيرة الكثير من المشاكل بين المشاهير العرب، تلك المشاكل التي لا دخل للمتابعين بمعرفتها، فهي مشاكل خاصة ليس من الصواب ان تكون متاحة الى الجميع، لكن ما يدفع البعض لذكرها هي (الحرية الشخصية) وهنا يكون مفهوم الحرية الشخصية خاطئة، فالحرية هي ان تكون حر بحدود، ودون ان تسبب الاذى لمن حولك. لكن الكثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بدأ يتأثر بتلك الشخصيات التي تسيء للشهرة من حيث اللبس و التصرفات والبعض اصبح بين تلك المشاكل لا يعلم الحق مع من؟
هذا جانب من الشهرة والذي من الممكن ان يسمى"شهرة التشهير"
في حين نرى الجانب الاخر بدلا من افتعال المشاكل، يعمل على حلها. كاظم الساهر فنان عراقي عرف على مستوى عالمي بقصائدة ،صوته، وسامته وخجله وهذا ما جعل له الكثير من المعجبين بعيدا عن المشاكل، حتى خلافاته مع الفنانين لن تدوم طويلا ولن نسمع عنها كثيرا بسبب عدم رده ردآ جارحا ومسيئآ على احدهم ليسبب المشاكل، هذه شهرته و انسانيته جعلت منه شخصا محبوبآ سعى لمساعدة وطنه لرفع الخظر عن ملاعبه، هذه شهرة ايجابية لا تثير البلبلة لكن تثير اهتمام الناس به.
الشهرة والتشهير في يومنا هذا تأتي عن طريق مواقع التواصل، حيث نعيش في عالم الكتروني يفطر في الانستقرام و يعمل لقاءات على الوتيوب، يتسوق من قوقل، يخرج في نزهه سناب، نحن اليوم من خلال شاشة تغرقنا في حياة افتراضية بدأت تتغير حياتنا و اطباعنا و متابعتنا للمشاهير حيث سابقا المشاهير هم يحصلون على لقب الشهرة من خلال اعطاء هذا اللقب حقه في التمثيل الجيد للحصول على النجومية او الصوت الجميل والاحساس الذي يغني به من خلال كلماته، هكذا الشهرة الحقيقية
لكن شهرة اليوم للبعض اصبحت تشهير و اساءة اصحابها لبلداهم

حل لهذه الظاهرة لا يوجد واذا اردنا حلآ حيث الحل بيد الجمهور و تحديدا "الفانز" الذي يمجد بعض الشخصيات التي لا تستحق وبدلا من عمل حسابات لدعم الفن القديم العريق مثل عفيفة سكندر و ناظم الغزالي والكثير من فناني العرب و الفن القديم  الحاظر دوما بدل من الفن الهابط.
لكن اصبحت التكنولوجيا و "السوشيل ميديا" ترفع اناس لا تستحق على حساب الاخر.

ليست هناك تعليقات