ابتلاء - علي ياري

شارك:
على مضضٍ أودّعها وأمضي كأنْ ما كنتُ ضيفاً وهْي أرضـــي
فأتركُ مهجتي فيها وســـرّي وأخفي السخطَ تضحيةً لأُرضي

فمن سكنَ الجمالَ درى بحتفِه

ويدري ما يعانيه قريبــــــا يودّعُ أرضَـه ثــمَّ الحبيبـــــــا
ومعذورٌ على صبر تهاوى فيوسفُ لو رآها فاحَ طيبـــــا

ودارَ الدورُ كــي يفدي بكفِّــــِه

ستغويه العيونُ المالـــحاتْ وسمرتُها التي تحيي الرفاةْ
فلا خوفاً وهذي النار أقوى ولا طــمعاً وجــنتها فـــراتْ

يتيه الشــعرُ محتارًا بســيفِه

خيالٌ ما عهدتُه قبل عهدي فبعبـــعُ حرَّها قــد كان وردي
لعلَّ الحرَّ قالوه مـجــــــازاً على وصفِ الأنوثةِ والتحدّي

ومن بابِ الحيا ووروا بحرفِه

ولا عجبًا إذا ولدتْ نجوما تعوّض أرضَــها ألفاً ويومـــا
فمن يدركْ لظاها يدرِ نفسَه ويدري فعلها تلك السـمومــا

وأنَّ الحلوَ لا يبدي بوصفه

ليست هناك تعليقات