( تكلكوش ) عروبتنا بخير - لـ وسام عياصرة

شارك:

وسام عياصرة - الأردن
فترقت والرفاق عند نوافذ الأكشاك الثمانية المزدحمة بأشخاص حجوا لشراء تذاكر الدخول إلى ملعب "كبار البلد" وطننا المعنوي، وجنة الله في الأرض ،ما يدعونا للفرح في خضم هذا الخراب الذي يمر على الأردن "النادي الفيصلي" كان هذا بعد أن أنقطعنا عن الحديث حول بطولات صدام حسين المجيد،ومن خانوه ،وتهديداته المتتالية لإسرائيل ،عن وقوفه وجيشه في وجه إيران ثمانية أعوام ،وبعد أن أجمعنا أنه ليس هناك من يعيد فلسطين أو من يعيد للعرب عزتها ورفعتها الا رجل مثله .
وما أن لبسنا السترات الزرقاء المشابهة للسترة التي كان يرتديها "محمد الدره"لحظة استشهاده ،نسينا كل ما تحدثنا به او فلسطين التي أجمعنا أننا سنحررها فنحن "عيال ابو عدي "وما تهتز شواربنا إلا لواقعة كبيرة " تعلمنا الموت في المدارس و نحن لا نؤمن الا بعروبتنا .

دخلنا المدرج الذي أدرج على دكاته الناس من جميع الأصول والمنابت ،فلاح لن يجد ما يسد به رمقه اذا لم تثمر شجرة البرقوق المزروعة في قعر داره ،بدوي اضطر إلى بيع نصف أغنامه قبيل العيد الأكبر ليجدد بيت الشعر الذي يقي أولاده حر الصيف وبرد الشتاء والنصف الأخر أبقاه ليكرم ضيفه أو يسد جوع جيرانه ،كان هذا النصف الذي يعج "بكبار البلد "وهو النصف الأكبر لأنهم الأكبر .أما النصف الثاني فلم يكن كالأول بتاتا،أشخاص بلا هوايات ولا أرقام وطنيه يرتدون سترات خضراء بلون عيني "إيمان حجو"،كانوا مفرطين في حماستهم من الأفيون الذي سرى في دمائهم وخلاياهم "تكلكوش"بعد هذا الفوز سنعود لبيوتنا المهدمة نعيد بنائها ،"تكلكوش" للبيت رب يحميه ،"تكلكوش" أنتم اصحاب الحق والعهد والميثاق والأرض ،"تكلكوش"حمزه الدردور "الكوبرا" هو المهدي المنتظر سيعوض للرمثا ما خسرته بعد الثورة السورية ويعيدكم الى فلسطين ويطرد اليهود مثل ما طردتهم دول من قبل ،تكلكوش ...تكلكوش...تكلكوش...هذا الأفيون أخذ منهم كل مأخذ، تصاعد الى ادمغتهم وجعل كل فرد منهم يفتخر بنفسه عند قوله "أنا وحداتي إبن مخيمات " وينسى أن ابن المخيم يبقى لاجئ مهما مكث في مخيمه ولن تكرمه بلد اللجوئ كما تكرمه بلده .
خرجنا بعد أن حل ليل أيلول الأسود الذي جاء أسوداً هذه المرة على هئية مباراة كرة قدم ونحن ننضح بعرق الجهل والغباء،لنسمع أن مشجعاً للوحدات قام باطلاق الرصاص على نفسه ،وخسر طلقة كان من المفترض أن يطلقها بوجه صهيوني تمادت حكومته "بدق خشوم العرب ". ونام "كبار البلد "جياعاً ولم يكافئهم أحد بوظيفة لشد ما أفرطوا فيه من ولاء .ونام "الوحداتي إبن مخيمات "منتشياً بنصره المزيف_،مبللاً بالمطر المتسلل من بين شقوق سقف الصفيح "سقف داره ".ونامت القدس في حضن "النتن"ياهو بنورتها الذهبية وقميصها الرمادي _القبتين لكن "تكلكوش"فلقد نامت وهي تحلم بالعودة على مخدة الوهم وهي لا تزال "عروس عروبتنا".

ليست هناك تعليقات