الى وطني الحبيب -عمر ال جابر -بغداد

شارك:
الى وطني الحبيب
الكاتب عمر آل جابر/بغداد


ليس للانسان الا بضع قطرات من الحب...
وقد نثرتها ساعة ولادتي على ترابك...
واحببتك وتمنيت عزاً لك ورفعةً كالاوطان...
ولكنك يا وطني اهملت نفسك وعافيتك...
منذ زمن فعاثت برأسك انواع القمل وبجسدك العلل...
ذلك عندما اتعبك حزنك على امجادك الغابرة...
منذ زمن وعيوني ترنو الى انتفاضة منك وصرخة...
كأسد يتعمد بماء الفراتين مما علق به من عار...
كانني اعيش هنا معك في بحيرة من الالم...
وقد بعدت عليّ الضفاف ...
الا ترد لي بعض حبي لك؟؟؟
الا تسكب شيئاً من عينيك بعينيّ؟؟؟
فتعيد لي جزءاّ من ذلك الحب ...
فلم اعد اطيق بعداً عنك ...
ولا اطيق النظر اليك وانت تحتضر...
ولا يمكنني رؤية الضفاف...
افعل واحدة من اجلي...
فانا ابنك البار...
المؤمن بك وحدك...
والمحب لك وحدك...
ولكن ساعدني بالهروب منك بما احمل من حب...
او ضمني بين جنباتك...
تحت ارضك ...
كما فعلت مع اخوتي واصدقائي...
الذين ماتوا من اجلك...
فتحت الارض انا متيقن ان لاوجود الا للحب...
والعناق والحضن الابدي بيننا ...
افعل واحدة ارجوك...

ليست هناك تعليقات