رسالة إلى الله / نور عواد
Noor Mouayyad Awwad
ما حِكمَتك ربي .. بأن توزِّع الحظوظَ و الأقدار بهذه الطريقه ؟
من المؤكد أنه ليس توزيعاً عبثياًّ ؛ فإني أرى أحدهم قد وصل لسنِّ الشيخوخةِ دون أن يُصاب بمرضٍ ، و آخر لا يستطيعُ المشي و هو ذو الرُبعِ قرن !
وارى تلكَ التي كانت لا ترى شيئاً في سنواتها الجامعية سوى الكتب و المُلَخصات وهي الآن تبحث عن أي وظيفةٍ تحتاج راتبها لتأكل لقمةَ حلال ؛ ولا تَجد .
وأخرى لم تفتحْ يوماً كتاباً ، تشغرُ الآن وظيفةً براتبٍ لا تحتاجُ منه شيئاً .
و ارى ذلك الذي يغيّر سيارته كل عام ليشتري الأحدث ، و جاره يحرث في عمله ليجمع ثمن سيارةٍ مستَعملةٍ صُنعت منذ اكثر من عشرةِ أعوام !
و لم تُعتِق الأقدارُ القلوبَ يا الله !
فَاحداهن يتقدم لها عشرات المُحبين ، ترفض لغرورها لأنها تستحق افضل منهم ، و أخرى تنتظر ولا آتٍ !
لا اعلم يا الله ما هي الحكمة في توزيع الحظوظ بهذه الطريقةِ الغريبةِ ، أؤمِن أنّهُ ليسَ ظُلماً ، فأنتَ ربُّ العَدل ، و متأكده من وجود حكمةً ما .. ولكنني أجهلها !
ليست هناك تعليقات